مهدي مهريزي
213
ميراث حديث شيعه
فنحن نقول : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ » « 1 » ، وحقّت كلمة العذاب على الكافرين أعني الجاحدين بكلّ ما أعطانا اللَّه من الفضل والإحسان . يا سلمان ويا جندب ، فهذا معرفتي بالنورانية فتمسك بها راشداً ؛ فإنّه لا يبلغ أحد من شيعتنا حدّ الاستبصار حتّى يعرفني بالنورانية ، فإذا عرفني بها كان مستبصراً بالغاً كاملًا قد خاض بحراً من العلم ، وارتقى درجةً من الفضل ، واطّلع على سرّ من سرّ اللَّه ومكنون « 2 » خزائنه . بيان : قوله عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً ؛ أقول : لو صحّ صدور هذا الخبر عنه عليه السلام لاحتمل أن يكون المراد به وبأمثاله أنّ الأنبياء بالاستشفاع [ بنا ] « 3 » والتوسّل بأنوارنا رفعت عنهم « 4 » المكاره والفتن ؛ كما دلّت عليه الأخبار الصحيحة » « 5 » . انتهى ما أردنا إيراده من قول العلامة المجلسي - نوّر اللَّه ضريحه وأعلى اللَّه مقامه - في بحاره هاهنا . أقول وهو وليالإفاضة : لا حاجة لنا - بعون اللَّه تعالى - ولإخواننا الذين هم إخوان الصفاء والعرفان المنشرحون صدورهم بنور الاستبصار ، المستبصرون بمصباح الضياء ، ضياء ولاية الشمسين القمرين وآلهما مصابيح الدجى - كما قال اللَّه تعالى : « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ . . . » « 6 » الآية - في مثل هذا المتعلّق بحقائق أحوالهم الخاصّة بهم عليهم السلام إلى أمثال هذه التأويلات بل التحريفات التي هي مشرب كدر مشترك بين أصحاب الفنون البحثية وأرباب العلوم الرسمية الشائعة الذائعة الدائرة في الألسنة العاميّة التي ما شمّت رائحةً أصحابها
--> ( 1 ) . سورة الأعراف ، الآية 43 . ( 2 ) . م : المكنون . ( 3 ) . بنا ، أي بالأئمّة عليهم السلام . ( 4 ) . م : عنه . ( 5 ) . بحارالأنوار ج 26 ، ص 1 - 7 . ( 6 ) . سورة النور ، الآية 35 .